الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

21

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

من ذهابهم إلى الطريقية إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة جدا لكن قد عرفت ضعفه بتاتا من جهات شتى فتأمل فإنه من مزال الاقدام واللّه العاصم الهادي ( منها ) انه قسم العلة على قسمين علل توليدية التي يعبر عنها بالعلة التامة كالالقاء والاحراق حيث إن الالقاء مولد للإحراق وروحها ان لا يكون في ترتب المسبب على سببه واسطة وراء اختيار الكلف نحو القاء الذي هو فعله يصدر عنه اختيارا وعليه يترتب الاحراق بدون احتياجه إلى شئ آخر بوجه من الوجوه وعلل اعدادية التي يعبر عنها بالعلل الناقصة كالبذر والسنبلة فهي أن تكون للأمور الكثيرة وراء فعل المكلف واختياره دخل في ترتب المسبب عليها كما ترى في السنبلة فان بذر المكلف علة معدة لوجودها ويكون لوجودها أمور كثيرة دخل فيها وهي في تحت يد عمال عالم الملك من الشمس والقمر والريح والهواء وعدم الملخ ف السن إلى غير ذلك التي كلها بيد عمال عالم الملك وزعم قده ان ترتب المسبب على سببه في المعاملات من الأولى وفي العبادة من الثانية الا الطهارات الثلاثة فإنها من باب الأولى ثم زعم فده استحالة تعلق التكليف بالمسببات الاعدادية عند كون الواسطة غير اختيارية لعدم كونها تحت قدرة المكلف لخروج أكثر اجزاء علتها التامة عن حيز قدرته ( فحينئذ ) لا يمكن تعلق إرادة الأمر بها لاستحالة تعلق البعث مع عدم امكان الانبعاث حيث إن إرادة الامر للانقداح إرادة الفاعل مضافا إلى اشتراط القدرة في التكليف واما المسببات التوليدية فلا مانع من تعلق التكليف بها لامكان تعلق إرادة المكلف بها لقدرته عليها بل إن قدرته عليها عين القدرة على علتها لان كل واحد عنوان للآخر ( فصح ) تعلق إرادة الامر به أيضا ثم بنى على تلك القاعدة مسائل جمة ( وأعجب ) شيء في المقام يعجبني ذكره انه زعم في باب الصحيح والأعم ان صاحب الكفاية لما التزم بالصحيح وذهب إلى تصوير الجامع المعنوي بحكم استحالة صدور الواحد عن المتكثر فبحكم وحدة الغرض في أبواب العبادة كمعراج المؤمن في الصلاة والجنة من النار في الصوم حكم بوحدة المؤثر بين تلك الكثرات فهو ممن يقول بتعلق الامر بتلك الاغراض فاورد عليه ( تارة ) باستحالة تعلق الامر بتلك المعاني المسببة لأنها من المسبب الاعدادى و ( أخرى ) يوجب الاشتغال عند الشك في دخل شيء فيها فيستحيل اجراء البراءة وثالثة خلاف ظواهر أدلتها إلى غير ذلك من المفاسد مع أن صاحب الكفاية